جميل صليبا
17
المعجم الفلسفي
وبعد فإن هذا المعجم الفلسفي ، الذي أضعه بين أيدي القراء ، لا يتضمّن جميع الألفاظ الفلسفية القديمة ، والحديثة ، بل يتضمّن أهم الألفاظ التي نستعملها اليوم في المنطق ، والأخلاق ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع ، وعلم الجمال ، وعلم ما وراء الطبيعة ، وهو يبين أصل كل لفظ في اللغة ، ويثبت إلى جانبه ما يقابله من الألفاظ الفرنسية ، والانكليزية واللاتينية ، ويحرص في شرح هذه الألفاظ وتفسيرها . على ايراد بعض النصوص الفلسفية التي تبين وجوه استعمالها . فهو اذن معجم ألفاظ فلسفية ، لا معجم موضوعات ، وهو أداة لتفهم النصوص ، لا موسوعة فلسفية عامة محيطة بالمذاهب وبتراجم أصحابها . وقد رتبته على حروف الهجاء العربي ، وألحقت به فهرسا عاما للألفاظ الفرنسية ، والانكليزية ، واللاتينية ، يرشد القارئ إلى المواضع المختلفة التي وردت فيها ، بحيث يمكن الاطلاع على الألفاظ الأجنبية المقابلة للألفاظ العربية بمراجعة مواد المعجم ، والاطلاع على الالفاظ العربية المقابلة للألفاظ الأجنبية ، بمراجعة الفهرس المرتب على حروف الهجاء اللاتيني . وإذا كنت قد عنيت في هذا المعجم بتحديد معاني الالفاظ ، فمرد ذلك إلى اعتقادي أن هذا التحديد أساس كل بناء فلسفي منسّق . ان خير وسيلة للابداع الفكري المنظم هي الاتفاق على معاني الالفاظ ، وليس المهم ان نضع لكل لفظ فرنسي ، أو انكليزي ما يقابله من الألفاظ العربية ، وانما المهم ان نحدّد معنى اللفظ ، وان نبين وجوه استعماله بالرجوع إلى النصوص التي ورد فيها ، وهي نصوص عربية قديمة ، أو نصوص فلسفية حديثة مترجمة عن الفرنسية أو الانكليزية . ان اللفظ إذا كان جميلا ، ولم يكن مفصلا على قدر المعنى ، كان كالثوب المخيط على أبعاد أكبر أو أصغر من حجم صاحبه . فما بالك